بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم اهدنا لأحسن الأقوال و الأعمال
اللهم أرنا الحق حقا لنتبعه و أرنا الباطل باطلا لنتجنبه
اللهم انفعنا بما نقول و نسمع و اجعلنا هداة مهتدين نافعين
هيا بنا نلعب !
قال الله تعالى في كتابه العظيم
( لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا إن كنا فاعلين )
تنزه الله تعالى عن وصف اللهو و اللعب بخلقه و عن كل ما لا يليق بجلاله و تعالى علوا كبيرا .
قال عليه الصلاة و السلام : روحوا عن القلوب ساعة بعد ساعة فإن القلوب إذا كلت عميت
هذه وصفة طبية ناجحة لمن أراد أن يحيا حياة سعيدة . فكما أننا مطالبون بعبادة الله وحده لأننا خلقنا من أجل ذلك إلا أننا نحتاج إلى وقفات نرتاح فيها من هموم الحياة و ضغوطها كما كان يفعل نبينا و قدوتنا محمد عليه الصلاة و السلام . و هذا الحديث يتعارض مع المثل الدارج : ساعة لربك و ساعة لحبك الذي يلمح إلى إمكانية قضاء بعض الوقت في اللهو المحرم , لذا نرى بعض من يقعون في المحرمات لا يجدون بأسا في الجمع بين الطاعات كالصلاة أو قراءة القرآن الكريم و بين المعاصي , مثل الذي يحتك بالنساء في وسط الحرم الشريف أو يكذب في حديثه مع الناس .
هناك من يقسم جسده إلى قسمين : علوي أي لسانه لربه , و سفلي أي فرجه و بطنه لشهوته و نفسه :
( أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء و يهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون )
و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم,
ديننا الحنيف كيان متكامل لا يتجزأ فإذا أردنا الوصول إلى رضا العزيز الجبار فعلينا أن نأتمر بأوامره و نتجنب ما نهانا عنه و حرمه علينا حتى قي أوقات التسلية و اللعب , و إذا حدث أن وقعنا في الذنوب فعلينا أن نستغفر العزيز الجبار و نتوب إليه و أن نتبع السيئة الحسنة لتمحها .
تصدأ القلوب بسبب الإرهاق المتواصل للعقل و البدن فتفقد حماسها للعبادة و للعمل . قد يقضي أشخاص جل أوقاتهم في أداء وظائف لا يحبونها و يمضي بهم قطار العمر دون ملاحظة حاجتهم إلى الراحة و ممارسة بعض الهوايات المحببة أو اللعب بالألعاب المباحة , و ينتهي بهم الحال إلى الإصابة بمرض جسدي أو علة نفسية , لذا تحتاج القلوب كما يحتاج الجسد إلى ترفيه و تسلية حتى يستعيد الجسد طاقته على العمل .
تختلف حاجتنا إلى اللعب و الترويح عن النفس حسب العمر الزمني , و الحالة الاجتماعية , و حسب الجنس , و الميول الفردية .
يقضي الأطفال معظم أوقاتهم خلال اليوم في اللعب لأنه وسيلتهم إلى المعرفة و اكتساب الخبرات , بينما يكتفي البالغون بساعات خلال أسبوع حافل , أو بإجازة سنوية . و مما لا شك فيه أن حصول الإنسان على حاجته من اللعب في طفولته و حينما يكبر يحقق له السعادة و الراحة النفسية .
قد لا يكبر البعض فيظلون أطفالا في حالة لعب دائم , فالحياة بالنسبة إليهم ملعب كبير و هي فرصة للاستمتاع بملذاتها . هؤلاء يكونون أقرب إلى الطيش و التهور و أبعد ما يكونون عن تحمل المسؤولية .
هناك من يمارس أساليب اللعب خلال عمله اليومي و يخلط بين الجد و الهزل .
هناك من يملك المال الوفير ليمارس ما يهوى من الألعاب , و هناك من يصنع كرة من الجوارب القديمة ليلهو بها .
ليست كل الألعاب مباحة , فالألعاب الخطرة التي قد تودي بحياة الشخص تكون محرمة , و كذلك القمار و الألعاب السحرية .
تحب البنت العرائس لأنها وسيلتها لإشباع غريزة الأمومة , و لأنها ستؤهلها لهذا الدور الهام في مستقبل حياتها. يميل الولد إلى ممارسة الرياضة لحاجته إلى تنمية عضلاته و تقوية جسده .
قد نجد من البنات من تميل إلى الألعاب الخشنة , و قد يوجد من الأولاد من يفضل الألعاب السهلة .
يميل الطفل في بداية طفولته إلى اللعب الفردي ثم يتعود على المشاركة و يتذوق متعة التنافس مع فرد أو مجموعة أفراد . يتعلم الطفل أن لكل لعبة أصول و قوانين عليه أن يراعيها , و يبدأ في تعلم مصطلحات جديدة كالتنافس الشريف , عدم الغش , عدم استخدام الخشونة و إلحاق الضرر بالغير , و العمل ضمن مصلحة الفريق .
قد يراعي البعض تلك القوانين و قد يضرب بها البعض عرض الحائط متبعا قوانين خاصة به من أجل تحقيق الفوز و هزيمة الفريق المنافس , و يسقط بذلك من قاموسه بند التنافس الشريف و الفوز النزيه .
تاريخ الألعاب في حباة البشر
ألعابي
مازلت أتذكر أول عروسة اشتراها لي أخي مع مجموعة من أدوات المطبخ , أتذكر القطار و البيانو الصغير . أتذكر عروستي التي اشترتها لي امي _ رحمة الله عليها _ و نحن عائدتان من الحرم الشريف , كانت في حجم طفلة تبلغ العام , لها ابتسامة عذبة و غمازتان . كنت سعيدة بألعابي القليلة و أحرص على المحافظة عليها .
لم أتخيل و أنا ألعب وحيدة أنني سأكون لعبتها عندما أكبر .
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
قد نصبح _ دون أن ندري _ ألعابا في أيدي الآخرين , ليتحكموا في مصائرنا و يحددوا لنا مسار حياتنا , كما فعل ملك مصر مع موسى _ عليه السلام _ و قومه . و قد يمضي بنا العمر و تمر السنون دون أن نتنبه إلى شباك الغدر التي نصبت حولنا و الهاوية المقبلين عليها , متجاهلين كل الرسائل الربانية التي تحذرنا من خطر عظيم و مؤامرة شنيعة تحاك في الخفاء تحت نظر الخالق _ سبحانه و تعالى _ و سمعه و بعيدا عن عيون البشر و سمعهم . لنفيق على سكين الغدر و قد أصبح في كل خلية من أجسامنا, في كل ركن يحيط بنا , في طعامنا , في شرابنا و لباسنا لنكون بحق : آخر من يعلم .
قد يتحمس البعض لمعرفة الغيب فيسلك طرقا محرمة في الدين الحنيف كقراءة الطالع أو الكف و الفنجان .
قد يتساءل أحدهم : كيف ستعرف ما سيحل بك إن لم تطرق أبواب الكهنة و السحرة ؟
يدرك المؤمن أن ما أصابه لم يكن ليخطئه و ما أخطأه لم يكن ليصيبه و أن أجله و رزقه وحظه مقدر منه تعالى , و أنه سبحانه إذا أراد أن يطلعه على الغيب فسيطلعه عليه دون الاستعانة بأعدائه من الشياطين .
( عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه و من خلفه رصدا ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم و أحاط بما لديهم و أحصى كل شئ عددا )
علم الغيب من علوم العزيز الجبار و من يدعي العلم بالغيب و يخبر عن الآجال و الرزق يكون قد نصب نفسه إلها و شريكا لله تعالى و لا حول و لا قوة إلا بالله العظيم
_ اللهم إنا نعوذ بك أن نشرك بك و نحن نعلم و نستغفرك لما لا نعلم _
قضت إرادة الله تعالى أن يكشف عن بعض أمور الغيب لأنبيائه و رسله عليهم السلام بواسطة الوحي جبريل عليه السلام , أو عن طريق الرؤى الصادقة , كما شاءت إرادته أن يلق في قلوب أوليائه الأوامر و يوح إليهم عن طريق الإلهام , مثلما ألقى في قلب أم موسى عليهم السلام وضع ابنها الرضيع في التابوت ثم إلقائه في النهر لينجو من بطش جنود فرعون :
( و أوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فالقيه في اليم و لا تخافي و لا تحزني . إنا رادوه إليك و جاعلوه من المرسلين ) ……
لا يقتصر الإطلاع على بعض أمور الغيب على المؤمنين بالله تعالى فقط , فقد يطلع الله تعالى غيرنا من الملل الأخرى على أمور غيبية لحكمة منه تعالى . مثلما أطلع ملك مصر في زمن سيدنا يوسف _ عليه و على أبويه السلام _ على كارثة مستقبلية ستحل بالبلاد .
تكون الرؤى الصادقة إما بشارة بحصول شيء محبب كرؤية سيدنا يوسف عليه السلام :
( إذ قال يوسف لأبيه إني رأيت أحد عشر كوكبا و الشمس و القمر رأيتهم لي ساجدين ),
أو تكون محذرة من أمر جلل كرؤية ملك مصر , أو تكون إخبارية عن أمر سيقع كموت شخص عزيز .
قد يكون زمن الرؤية الصادقة قصيرا إذ قد تحدث بعد ساعات و تكون كبزوغ الفجر , أو تحدث بعد أيام , و قد تمتد إلى شهور أو سنين طوال . قد تحتوي الروية الصادقة على رموز و قد تحدث كما شوهدت و قد تفسر بالضد ……………..
لا يختار الإنسان اسمه و لا رسمه و لا أهله , كما لا يختار رزقه و لا أجله , و لكن من رحمة الله تعالى بنا أن جعل لنا سبيلا لدفع القدر بالدعاء و التضرع إليه سبحانه و تعالى كما أخبر بذلك المصطفى محمد عليه الصلاة و السلام
لا يرد القضاء إلا الدعاء و لا يزيد في العمر إلا البر
لكل منا نصيبه من الرؤى الصادقة فهناك من يصدق و يتحرى الصدق فتكون رؤاه كفلق الصبح , و منا من يكون حظه من الرؤى ما فيها تخويف من ذنب حتى يتوب و يرجع إلى الله تعالى بالتوبة الصادقة .
نسمع :
لا تشغل نفسك بتفسير الرؤى.
لا تبني أحكاما على رؤاك .
لا تربط ما يحدث في حياتك بالسحر و العين .
لنا في رسول الله عليه الصلاة و السلام قدوة حسنة
كان عليه الصلاة و السلام يجتمع بصحابته رضوان الله عنهم بعد صلاة الفجر و يسألهم عن رؤاهم ليفسرها .
تعرض رسول الله عليه السلام للإصابة بالعين و كان جبريل عليه السلام يرقيه .
( و إن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر و يقولون إنه لمجنون و ما هو إلا ذكر للعالمين )
تعرض رسول الله عليه الصلاة و السلام و بعضا من صحابته _ رضوان الله عليهم _ لمحاولة قتل , كما سحر عليه السلام و بعض من زوجاته أمهات المؤمنين _ رضي الله عنهن .
حدث ذلك في زمن النبوة و نزول الوحي , إذن ما هي مكانة الرؤى الصادقة في زمن انقطاع الوحي , زمن أخبر عنه المصطفى بأنه لن يبق للمؤمن فيه إلا الرؤية الصادقة ؟؟؟
ما هي مكانة السحر و العين في زمن الغش و الخداع , زمن المتاجرة بالدين و العرض و الشرف , زمن حب الشهوات و عبادة الدرهم , زمن تقديس الألقاب و هدر الكفاءات , زمن الخوف من العباد و التجرؤ على المعبود , زمن الخطب الطنانة و القلوب الفارغة , زمن تكرير الأقوال و ترك الأعمال, زمن هجر القرآن الكريم و مخالفة سنة الحبيب محمد عليه السلام , زمن البدع و الخرافات , زمن اختلال الموازين و ضياع الحقوق , زمن الهرج و المرج ؟؟؟
الرؤى الصادقة هي أسرار يطلعنا ربنا عليها ليبشرنا أو يحذرنا , و مشاركة هذه الأسرار مع صديق حاسد أو عدو حاقد توقع صاحبها في متاهة هو في غنى عنها . فقد يسعى العدو ليبطل البشارة , أو يكون في الرؤية تحذير من شره فيحتال حتى لا يفتضح أمره و يستمر في كيده.
تساؤلات :
عندما تتربى على الصدق و الخوف من العزيز الجبار في السر و العلن كيف ستكون رؤاك ؟
عندما تصدق رؤاك فهي كما تراها , تنقل إليك المستقبل بكل ما فيه من خير و شر , هل ستصدق كل ما تراه أم يخالجك الشك و تستبعد الشر ممن تحذرك الرؤى من شرهم ؟؟؟
عندما تكشف لك رؤاك عن مكيدة و محاولة قتل ,,,, ماذا ستفعل … ؟؟؟
عندما تقبل على حياة جديدة مع زوج المستقبل و شريك حياتك و تحذرك رؤاك من شر عظيم ماذا تفعل ؟؟؟
ما عواقب عدم تصديق الرؤى الصادقة …؟؟؟؟
عندما تستمر رؤاك في تحذيرك و تستمر في غض الطرف و تستمر على حسن الظن بمن حولك, على ماذا يدل ذلك ؟؟؟
هل يدل موقفك على الحمق و الغباء و السذاجة و البلاهة أم يدل على تشبعك بأفكار خاطئة ؟؟؟
الحياة مدرسة و من يعش فيها طويلا يرى اختلافا كبيرا !
تعلمت درسا قاسيا كلفني غاليا و علمني كثيرا !
o
اعتقدت خطأ أن سلامة القلب من الحقد و الحسد و المكائد ستضمن لصاحبها محبة من حوله , و أن كف يديك عن الأذى سيبعد عنك شر من حولك .
الحق !
أن لكل منا عدو من شياطين الجن و الإنس , و الأنبياء و الرسل و أولياء الله أكثر الناس تعرضا للطعن و الكيد من قبل إبليس اللعين و حزبه .
{ و كذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإتس و الجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا و لو شاء ربك ما فعلوه فذرهم و ما يفترون و لتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة و ليرضوه و ليقترفوا ما هم مقترفون }
إن سلعة الله تعالى غالية
إن سلعة الله تعالى هي الجنة
إن ثمن الوصول إليها هو ما نلاقيه في حياتنا من ابتلاءات .
شاءت إرادة الله تعالى أن نخوض غمار حرب مع إبليس اللعين و حزبه , مع أنفسنا و فتن الدنيا , و إذا فشل الشيطان في الوصول إلى قلب المؤمن استعان بأعوانه من الجن و الإنس ليكيدوا به و يفتنوه في دينه .
o
اعتقدت خطأ أن المقيم في بلد مسلم سيكون أوفر حظا ممن يعيش في بلاد الكفر أو بلاد الاحتلال , لأن دينه و ما يملك في حماية كلمة التوحيد و شرع الله من يد الغدر و اعتداء المجرمين , لذا فإن الشك بالقريب أو الغريب أو الجار أمر لا مبرر له طالما هم في الظاهر يعتنقون نفس الدين و يؤدون نفس الشعائر .
الحق !
تأتي معظم الطعنات في الصدر و الظهر من أقرب الناس .
لنا في التاريخ دروس و عبر فكم من قتيل قتل على يد أقرب الناس إليه إما طمعا في دنيا أو بتحريض من شياطين الإنس و الجن …
وقعت جريمة القتل الأولى على يد أخ .
احتال إخوة يوسف عليه ليبعدوه عن أبيهم .
تآمرت زوجة لوط عليه السلام مع قومها و أعانتهم عليه و خانت الأمانة .
و تستمر القائمة ……
o
( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان )
نعتقد خطأ أن كل إحسان يجازى بإحسان , و الحق أن الخالق جل و علا هو من يجازي على الإحسان إحسانا , أما البشر فتنطبق عليهم مقولة : اتق شر من أحسنت إليه
و قول الشاعر :
و من يصانع المعروف في غير أهله يضرس بأنياب و يوطأ بمنسم
يبدو هذا الجحود واضحا في كفر العبد بخالقه و في عقوق الأبناء لوالديهم .
o
اعتقدت خطأ أن الحياة النظيفة الطاهرة من المعاصي و الآثام هي الحياة الآمنة, و أن كل ما تراه و تسمعه هو حقيقة الأمر .
الحق !
مهما بلغ زهدك في الدنيا و فيما أيدي الناس سيقابل ذلك جشع أكبر ممن حولك و قد يسعون لسلبك حتى القليل الذي تملكه , لذا لا تتنازل عن حقوقك لأعدائك و دافع عنها .
من السذاجة أن تصدق كل ما يقال لك , أن تأمن غدر الناس و مكرهم
الشيطان ما مات !
o
رأيت أهل الحق يستحون من الجهر بالحق , و رأيت أهل الباطل يتباهون بالمعصية و يصدحون بباطلهم دون أدنى حياء من الخالق أو المخلوق .
قررت أن أجهر بكلمة الحق و أن لا أخاف في الله لومة لائم , حينها سيتضاءل إبليس و حزبه و يفرون هاربين كالفئران المذعورة .
ستسير قافلة الحق _ بمشيئة الله تعالى _ رغم تعالي عواء الكلاب و نعيق الغربان .
o
رأيت أناسا يخشون الفقر و المرض و الأعداء و أغفلوا خشية الله تعالى , قادهم ذلك إلى طريق المحرمات و فرطوا في الطاعات فازدادوا ذلا و تعلقا بالدنيا .
أدركت أن سجودي للعزيز الجبار و خوفي من سخطه و غضبه سيحررني من عبودية المخلوق و سيرد عني كل كيد فصرت لا أخشى أحدا سواه .
o
اعتقدت خطأ أن الزواج سيجعل من الزوجين قلبا و قالبا واحدا , و أن وجود شخصين قي ظل بيت واحد سيولد الحب , و أن الحياة الزوجية كتاب مفتوح , و الصراحة التامة أمر مطلوب .
الواقع أن الزواج لا يحول السراب إلى ماء , و لا يحول الأشواك إلى ورود, و لا يقلب البغض إلى حب . و إذا أفنى أحد الزوجين نفسه من أجل الآخر فسيتحول مع الوقت إلى ريشة في مهب الريح , و تصبح الصراحة من أحد الشريكين السلاح الذي سيستخدمه الآخر ضده .
خطر الكلمة
قد ترفعك الكلمة الصالحة في عليين فيرضى الله تعالى عنك , و قد تحملك كلمة السوء إلى أسفل سافلين _ نعوذ بالله من سخطه و غضبه و النار _ لذا زلة قدم و لا زلة لسان
قد تكسر الزلة القدم و لكن قد يدخل اللسان صاحبه النار .
قال عليه الصلاة و السلام لمعاذ بن جبل رضي الله عنه : هل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم .
( الكلمة الطيبة صدقة ) كما أخبر بذلك الحبيب محمد عليه السلام , رغم أنها لا تكلف صاحبها جهدا أو مالا . فلماذا نبخل على أنفسنا بهذا الفضل ؟
قد لا نكتفي بالبخل بل نترقى في درجة اللؤم لنجرح من نبغض بكلمات قاسية و عبارات كاذبة , فلا حول و لا قوة إلا بالله ما أجهل الإنسان و ما أظلمه !
عبارات أذكرها :
oيكفي المدرسة عشر بنات مثل نبيهة
كلمات أسعدت أمي و جعلتها تشعر بالفخر أمام الأمهات . صدرت من مديرة المرحلة الابتدائية في أحد اللقاءات . ما كنت لأسمع هذه الكلمات التشجيعية من أمي التي حملتني لأنها ترى ذلك ضعفا لا يليق بمركزها كأم قوية _ غفر الله لها و رحمها رحمة واسعة _ و جزى الله خيرا مديرتي الفاضلة التي مسحت على رأس اليتيمة و قلبها بكلماتها الطيبة .
o
سيصبح لك شأن بإذن الله تعالى !
عبارة سمعتها من معلمتي المصرية للمادة الفنية في المرحلة المتوسطة . جزاها الله تعالى خيرا و ذكرها بكل خير أينما كانت فقد أعطت هذه البنت اليتيمة جرعة أمل كانت في أمس الحاجة إليها .
رأت تلك المعلمة ما لم يراه أهلي في , حيث كنت بالنسبة لهم بنت و البنت ضعيفة, لا تملك لأهلها نفعا لأن مآلها بيت زوجها .
كبرت اليتيمة و كبر معها ما زرع في قلبها الصغير !
و رغم كوني آخر العنقود إلا أنني لم أنل أي معاملة خاصة بل على العكس من ذلك كنت الشماعة التي تعلق عليها كل الكوارث العائلية و العالمية , الاجتماعية و الطبيعية .
رغم ذلك كنت أنظر إلى الجزء الممتليء من الكأس ,
فلله الحمد و الشكر أن خلقني و رباني ثم هداني و حماني .
شاءت إرادة الله تعالى أن تكون مسيرتي في الحياة فوق حمم بركانية ملتهبة , كما شاءت إرادته تعالى أن تحملني تلك الحمم إلى بر الأمان .
قد لا تقضي عليك الضربات و لكنها ستزيدك قوة
خبرتي في الحياة و في الناس ساذجة , لذا كنت بحاجة إلى درس قاسي لأرى كل شئ على حقيقته .
شاءت إرادة الله تعالى أن أتعرض لأشد امتحان يمكن أن يتعرض له بشر و أن أعيش حتى أخبر عنه .
أعتذر عن الإطالة و لكني بحاجة إلى التمهيد لأسرد لكم أغرب قصة سمعتها و حصلت معي .
لعبة الموت !
قد يكون ما سأرويه لكم من القصص الغريبة التي يصعب تصديقها , و يشهد الله على أنها واقع عايشته و أعايشه و أولادي يوما بيوم . …… أصبحت حبيسة البيت قرابة العام و النصف . لا أخرج إلا إذا دعت الحاجة لقضاء حوائج أولادي . أشعر في كل مرة أخرج فيها من البيت أنني قد لا أعود سالمة , و قد يصيب أحد أولادي مكروه , و لكني. أؤمن بأن الحافظ هو الله تعالى و أن ما أصابنا لم يكن ليخطئنا و ما أخطأنا لم يكن ليصيبنا و أنه سبحانه نعم المولى و نعم النصير . .
في كل مرة أعود فيها إلى البيت أصاب بعلة جسمية وآلام لا يعلم بها سوى خالقي , أو يعود أولادي بشر يقلب البيت رأسا على عقب فحسبي الله و نعم الوكيل .
لا أخشى الموت لأنه حق علينا , و أدعوه تعالى أن يميتنا على كلمة التوحيد و يحسن خاتمتنا , و لكن أخشى أن تموت الحقيقة معي قبل أن تصل إلى أصحاب القلوب الحية . خذوا العبرة و العظة من حكايتي . لعل الله تعالى أن ينفعكم بها , و أدعوه سبحانه أن يظهر الحق و يزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا, و أن يلقى الظالمون _ الذين يتابعون ما أخطه و ما أقوله و أفعله _ جزاءهم العادل في الدنيا قبل الآخرة .
شاءت إرادة الله تعالى أن أدخل عالمها و لو من بعيد , حينها قررت أن تجعلني لعبتها فقد ملت اللعب بعرائسها الصغيرة و قررت استبدالها ببشر من لحم و دم لعلها تجد المتعة و اللذة التي لم تشعر بها حينما كانت تلعب بالجمادات .
من هم أعداؤن الذين يتربصون بنا في الخفاء , يحيكون المكائد و ينصبون الشباك و نحن نحسب أننا في أمان و في بلد آمن ؟
ما كنت لأصدق أن لي أعداء لا تغمض لهم عين و لا تفوتهم شاردة أو واردة .
لم أكن لأبصر خلف الحجب لولا تلك الرؤى من العزيز الجبار .
وقفة :
نسمع : إذا رأيت ما تكره أتفل على يسارك و لا تغتم لأنها من الشيطان أو أضغاث أحلام .
ماذا لو كانت تلك الرؤى من العزيز الجبار !
ماذا لو كنت ما تراه يحذرك من شر كبير يهدد حياتك و حياة من حولك ؟ ألن يكون في تجاهل الرؤية الصادقة المحذرة إعانة لأهل الشر على شرهم ؟؟؟
قصتي مع الرؤى :
كنت في المرحلة الابتدائية و رأيت ما يدل على أن هناك شر كبير يهدد حياتي , لم أخبر أحدا بالرؤية , و حاولت أن أقنع نفسي أن هذا الخطر لن يمتد إلى أمي و أختي رغم أنهما كانتا معي, لكني لم أتفل على يساري لأني شعرت أنها تحذير من الله تعالى و دعوته أن يكون تفسيرها خيرا . فأنا _ بفضل الله تعالى _ ممن تصدق رؤاهم .
لم أبحث عن تأويلها و انتظرت من الله تعالى أن يفسرها لي .
مرت السنون و انتقلت أختي الكبرى_ رحمة الله عليها _ إلى جوار ربها بعد تعرضها لحالة نفسية غريبة لمدة عامين دخلت بعدها في غيبوبة امتدت أسبوعا . … جعلني موتها أشك بوجود أمر خطير , بعدها بعامين أدخلت أمي العناية المركزة و لم تفق من غيبوبتها لترحل عنا و معها سرها الذي لم تستطع أن تخبرني به , لكن الرؤى السابقة لموتها و بعد موتها تشير إلى زوجة ابنها المجرمة المغربية التي كانت تكرر دائما قول : سأرتكب جريمة , كما أنها كادت أن تضربها مرة بالمكواة , و ضربتها مرة بطفاية الحريق في فخذها و ضربت رأسها بالجدار. كما أنها تسببت بدخولها مستشفى الأمراض العصبية و لولا لطف الله بها لماتت من قوة الأدوية التي وصفت لها . و لم تكنف تلك المغربية بما زرعته من شر و نهبته من مال بل حرضت زوجها على ضربي داخل غرفة أمي المريضة في المستشفى , و قذفتني في عرضي , لأتحول في يدي أخي إلى دمية صغيرة يحاول كسري بقذفي هنا و هناك و على ساقي أمي المريضة , ليختم المشهد المأساوي بصفعة قوية أوقعتني أرضا و كسرت سني فحسبي الله و نعم الوكيل .
قد يبدو للناظر أن كل هذا أمر طبيعي , فالشجار يحصل بين الإخوة و كذلك موت الأخت الكبرى و الأم , و لكن الغير طبيعي أن تظهر على السطح محاولات لقتلي و قتل أولادي .
تتفرق خيوط المؤامرة فهي مرة في يد هذا و مرة في يد تلك , و السؤال : هل توجد علاقة بين تلك الخيوط المتباعدة في الظاهر و المتآلفة في الخفاء ؟
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
ابتليت أمي بزوجة ابن مجرمة و ابتليت أختي الكبرى بزوجة ابن مجرمة أيضا , في الظاهر لا شيء يجمع بينهما , فهذه مغربية و تلك بنغالية . الواقع أن كلتاهما لعبتا دورا فاعلا في تفريق الأخوان و موت الأم و ابنتها .
كما ابتليت أنا بشريك خائن قبض ثمن خيانته للعهد قبل أن أدخل منزله فكان حجر الزاوية في كل مصيبة نزلت بي و بأهلي و أولادي.
اختارته لي عدوتي إما لأنه الأنسب لتأدية الدور الإجرامي في حياتي و حياة أهلي , أو لأنه الوحيد الذي رضي بالخيانة في حين رفض غيره .
أمور غريبة تحدث :
برئ أم مذنب ؟
كان جارنا صديقا مقربا لأخي الأوسط ., كان وحيد أبويه و له أخوات أكبر منه . لم يكمل دراسته الجامعية , لكنه قرر أن يعود لإكمالها . في تلك السنة رأيته و أنا في طريقي إلى المدرسة , كان سعيدا و كانت تلك المرة الأخيرة التي أراه فيها . سبق لوالدته و أخته زيارتنا في غياب أمي, أحسست حينها بنظرة فاحصة لي و ابتسامة كانت تعني شيئا . شعرت برغبتهما في خطبتي لهذا الابن الوحيد , لكني لم أفكر بالأمر لأني كنت أنظر إليه كأخ . كأن المسكين أخبر أحدا برغبته في خطبتي بعد دخوله الجامعة حيث حدث أمر عجيب … سمعت أنه أدخل السجن بتهمة جنائية تسببت بترحيله خارج المملكة , خسر المسكين مستقبله و حياته و خسرت الأم و الأخوات عائلهم الوحيد لتموت الأم كمدا و تموت الأخت بعدها بالسرطان و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم و إنا لله و إنا إليه راجعون .
عيون تراقب و آذان تتنصت
في إحدى الليالي طلبت من أمي _ كنا في البيت و لا يسمع صوتنا إلا خالقنا _ أن توقظني قبل الفجر و حددت لها الساعة . الغريب أن يدق جرس الهاتف في نفس الساعة , و يصمت المتصل و لا يتكلم ….. و تكرر هذا الأمر .
موافقة بعد رفض
تقدمت أخته لخطبتي و بعد مرور عام على رفضه لعدم اقتناع أمي و أخي به و رغم عدم اقتناعنا جميعا به إلا أن عقد القران تم خلال أسبوع . و لم يشجع هذا الزواج سوى الأخ الأوسط الذي تزوج من المجرمة المغربية بعد زواجي بشهرين رغم أنه كان يرفض الزواج لسنين . استسلمت لقضاء الله تعالى رغم ما رأيته من رؤى فيها تحذير من شر كبير , و كعادتي لم أحدث أحدا بما رأيت .
قبل الموافقة عليه أراد أخي الذهاب إلى المنطقة التي يعمل بها ليسأل عنه إلا أن ظروفا طارئة منعته من الذهاب مما جعله يأخذ بكلام ابن عمه الذي كان من أهل الدين _ كما يبدو _
النظارة الشمسية
بعد عقد القران أحضرت إحدى زميلاتي _ أصلها إندونيسية _ نظارات شمسية و أصرت أن تراها علي و كنت أكره لبس النظارات و لكنها و بدهاء أقنعتني , ماذا وضع لي في تلك النظارات ؟ الله العليم !
أصبحت عندما أفكر فيه أبكي و لا أعرف لماذا ؟
بعد الزواج اشترى لي شريكي الخائن نظارة شمسية و قال أنها أفضل من تغطية العينين و أصبحت ألبسهما كلما خرجت, أصبحت النظارات الشمسية علامتي التجارية في الخارج . بعد سنين رأيت تلك الزميلة و حاولت أن تتجنبني , لم تكن سعيدة أبدا برؤيتي ….. لماذا يا ترى ؟ لقد تزوجت من ضابط في البحرية أو شئ من هذا القبيل و أصبحت مديرة مدرسة .
يقال : العينان مرآة الروح !
عيناه مخيفتان , نظراته وقحة لم أر فيهما رحمة أو حب .
لم أكن مرتاحة عندما حضر إلى منزلنا من أجل الرؤية الشرعية أخبرت أمي : لا أظن أن هذا الشخص هو من اختاره الله لي زوجا . و لكني و خلال زمن قصير انتقلت إلى بيته و أصبحت زوجته .
لم يستطع الانتظار شهرا كاملا ليكشف عن وجهه الحقيقي , و كأنه استكثر علي السعادة الكاذبة ,فقام من أول ليلة بالصراخ في وجهي و تحذيري من التدخل في شؤونه رافعا إبهامه مهددا ,,, ,
أتدرون لماذا ؟؟؟
لأنني طلبت منه أن يصلي الفجر قبل أن ينام .
تمنيت لو خرجت ليلتها من بيته و حررت نفسي من حياة أرى ظلمتها من أول ليلة , لكني لم أملك الشجاعة , و انعقد لساني عن الشكوى .
تحول شهر العسل إلى شهر قطران و لم أعرف السبب . استمر في إيلامي بالكلام الجارح و السخرية مني و من أهلي, حاول أن يمنعني عن زيارتهم و إذا رأى أمي نظر إليها نظرات جارحة مهددة .
أصبحت أقضي ليلي باكية في غرفة الجلوس و هو ينام قرير العين على سريره . كنت أسمع صوت باب الحمام يفتح و كأنه دخل الحمام و إذا ذهبت إلى الحمام أراه خاليا , و أراه نائما على السرير . تكرر هذا الأمر كثيرا , اعتقدت أن البيت مسكون , لكني لم أهتم فمصيبتي كانت أكبر من الخوف من الجن , كما أنني لم أتـعود أن أخاف من أحد سوى العزيز الجبار .
هيا بنا نلعب !
إذا أراد أن يلاعبني شد شعري و أمسك برقبتي بقوة و كأنه يحاول أن يلويها , و إذا احتجت إلى تدليك غرز أصابعه في جسمي بكل قوته لكن شدة الألم تجعلني أبتعد عن قبضته و أرفض أن يدلكني و يصبح الألم أرحم من يديه .
بمرور الأيام تيقنت أنه يبغضني و بشدة , اعتقدت أنه مصاب بمرض نفسي , شعرت أن بقائي معه سيؤدي إلى هلاكي . أخبرته أنه لن يرتاح إلا إذا رآني في القبر , طلبت منه الطلاق عدة مرات :
وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيرا كثيرا }ً
فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان }
تلك حدود الله فلا تعتدوها و من يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه } }
لكنه كان في كل مرة يقع على ركبتيه معتذراإلي طالباالصفح لأنه لا يستطيع العيش بدوني , و صدقت أكبر كذبة في حياتي .
بقيت في هذه الدوامة وحدي . انعقد لساني عن الشكوى لأهلي بل أصبحت أدافع عن أخطائه و سلوكه الغريب معهم .
لم يكتف بالتجريح و البخل بالمودة و الرحمة بل كان يقبض يده عن الإنفاق .
قال لي مرة : مثلك لا تصير أما و لا تصلح أن تكون أما . حينها أدركت أنه لا مجال للمصالحة و أن لقب مطلقة أرحم من كوني زوجة تعيسة
كان يتحدث عن أحلامه, ماذا يحب أن يملك و أين يحب أن يعيش و كنت دائما خارج نطاق عالمه .
أخبرته _ و ليتني لم أفعل _ أن الله إذا أراد لي أن أعيش في سجنه ما بقي لي من عمر فسأحمل , و بالفعل حملت بطفلي الأول , كان حملا غريبا لأني كنت أجد في نفسي رغبة شديدة له رغم كرهي للحياة معه . اعتقدت أن هذا الحمل سيغيره و أن طباعه الشرسة قد تتبدل لأنه سيصبح أبا و لكن هيهات هيهات .
كانت الخطة الأولية تقضي بعدم حملي و أن يتم التخلص مني قبل ذلك , و لكن إرادة الله تعالى خيبت أمانيهم .
مرت شهور الحمل و فيها ما فيها من معاناة . ولدت بعملية قيصرية , وأضع عدة علامات استفهام أمام تلك العملية , ما الذي منعني من أن ألد ولادة طبيعية ؟ هل كان السبب وضع ابني المقلوب أم لأن الطبيبة الفلبينية المساعدة أعاقت إحدى قدمي طفلي , فقد كانت تدخل يدها باستمرار في مهبلي, الغريب أنها أخبرتني بأنها دفعت رأس جنين لتمنعه من الخروج حتى يصل الطبيب , و علمت بعدها أن عملها هذا سيؤدي إلى انفجار الرحم لا قدر الله .
أتذكر تلك الليلة التي قضيتها في غرفتي بعد العملية , أمي لم تستطع الحضور بسبب الحج , و هو تركني وحيدة و ذهب إلى البيت. فتحت عيناي و لم أجد أحدا , كانت الغرفة مظلمة , أحسست بجسدي يحترق , و الدم يغطيه . أردت القيام لكني لم أستطع , أردت أن أنقلب إلى الجهة الأخرى لكن الألم منعني . شعرت و كأني ميتة , بكيت و تضرعت إلى الله تعالى . مددت يدي إلى الجرس لأستدع الممرضة , جاءت بوجه عبوس , سألتني : ماذا تريدين ؟ طلبت منها أن تساعدني على الجلوس , رفضت مساعدتي و خرجت . ظللت ممدة على السرير و كانت كل دقيقة تمر بي كدهر , بعد أذان الفجر استدعيت الممرضة فجاءت أخرى , طلبت منها مساعدتي لكي أنهض و أذهب إلى الحمام لأغتسل ففعلت . كانت ألطف من سابقتها , قالت أنها متزوجة من يمني و هي نصرانية فلبينية .
كانت ولادتي لإبني البكر نهاية مرحلة و بداية مرحلة .
عندما عدت إلى البيت ظهر أمر غريب لم يظهر في المستشفى .
بدأت أشعر بنار تشتعل في أحشائي و كأن سكينا تغرز في المنطقة السفلى من جسدي و يحدث ذلك كلما أردت قضاء حاجتي و بعد خروجي من الحمام لساعات و أعجز حينها عن القيام بأي عمل آخر . فشلت كل التحاليل في معرفة السبب و لم يكن أمام الطبيب إلا أن يصف لي مضادات حي
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ